العلامة الحلي
352
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعضهم : العشر « 1 » . ولم يقدّره العامّة بشيء ، بل يعطيه الورثة ما شاؤوا « 2 » . والحقّ : الأوّل ؛ لما رواه ابن أبي نصر - في الصحيح - عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ، فقال : « واحد من سبعة ، إنّ اللّه تعالى يقول : لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « 3 » » « 4 » . وفي رواية عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ، قال : « سبع ثلثه » « 5 » . ولا تنافي بين الروايتين ؛ لجواز أن يكون السؤال الثاني وقع عن رجل أوصى بجزء من ماله الذي يتصرّف فيه المريض ، فأجاب عليه السّلام بالسّبع من الثّلث ، لأنّه سبع المال الذي وقع السؤال عنه . ويدلّ على هذا التأويل ما رواه عبد الرحمن بن سيابة قال : إنّ امرأة أوصت إليّ وقالت : ثلثي يقضى به ديني وجزء منه لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ، فقال : ما أرى لها شيئا ، ما أدري ما الجزء ، فسألت
--> ( 1 ) الشيخ الصدوق في المقنع : 163 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 9 : 210 ، ذيل ح 831 ، والاستبصار 4 : 133 ، ذيل ح 531 . ( 2 ) الأم 4 : 90 ، البيان 8 : 213 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 145 ، روضة الطالبين 5 : 195 ، الجامع الصغير - للشيباني - : 521 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 26 / 2165 ، المبسوط - للسرخسي - 28 : 88 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 106 ، المغني 6 : 478 ، الشرح الكبير 6 : 579 - 580 . ( 3 ) سورة الحجر : 44 . ( 4 ) التهذيب 9 : 209 / 828 ، الاستبصار 4 : 132 / 498 . ( 5 ) الفقيه 4 : 152 / 529 ، التهذيب 9 : 210 / 831 ، الاستبصار 4 : 133 / 501 .